1‏/7‏/2008

الولدان السيس المخلدون (10) : "توقف لحظة"

لحظة من فضلك ..
هذا مسلك كتابة عبثية ..
ربما!
أو سَمِّها .. "اضطراب تنويري" ..
ربما أكتب كسميات جديدة ..
كسمياتي الخاصة .. كما نصحنا بها "نجيب سرور" ..
في "الولدان السيس المخلدون" ..
أنا لا أخدعك!
ولا أحجب عنك سراً فيها (على ما أذكر , وأعلم) ..
وإن كنت قد فعلت .. فهو لأني لا أريد أن أكذب عليك ..
لا , لأني أحبك لا سمح N 97 !
أبداً ..
فلست في حاجة لحب بشر , يشبهون البشر ..
إن انفصام الشخصية لا يحدث إلا للضعفاء ..
ولأن المؤلف يجب أن يكون قوياً , فهو يخلق ضعفاء .. ويكتب عنهم..
لكن..
لأني لست مؤلفاً , ولست قوياً ..
فأصابني الفُصام ..
وخلقت آلهة ليستعبدوني مع عبيدهم ..
ولشد ما حاولت ألا التهمهم أثناء جوعي , فأكلوني ..
خرج الأمر من يدي , وأصبحوا هم من يحركوني ..
ترى متى ينتشر كتابي هذا على الأطفال ..
حتى لا تعاد المآسي ثانية؟
..........................
تسألني :
لماذا أقول هذا الآن؟؟؟؟
لأني يا صديقي لا أمتلك زرا في سرتي ليبدلني من طيب لوحش ..
حتى عندما أمسكت بالأفراد اللذين بداخلي ..
وصفعتهم , وضربتهم , واغتصبتهم ..
لأسيطر عليهم ..
فلا يضعفوا عندما يزول طعم الملح من لساني ..
لكن ..وجدتني أردد أمام الجميع بكل طفولة :
أني سأصبح شريراً !
فاستَمِّر في مُمَارَسة دور المُعلِم أيضاً ..
فأنصَح في الجَميع ليصبحوا أشراراً مثلي ..
يا لسذاجتك !!
............................
هذه الكتابة لم تأتِ لتقول إن (فيه حاجة غلط)!
بل أتت لتقول إن مافيش حاجة صح.
هي ليست رواية ..
لا أقصد بها شهرة أو مال ..
ولن تجد اسم مؤلفها ..
ربما كتبها الشيطان وذهب ..
هي نص , لن يغضب مؤلفه لو صُنف على إنه نص قذر ..
فأبطاله يمارسون العبث على العبث ذاته ..
أنا هنا أبصق لكم على كل فلسفات الدنيا .. دينية أو غير ..
هناك من حقت عليه شماتة المتدينين , لأنه خالفهم فوجد الخيانة ..
والخيانة نتيجة لمعصية الله وكفره به .. ففكر أن يعود ويقتنع بهذا الصوت الخافت!
إلا انه تذكر أن الكيان الديني أصلاً ميت ولا يقنع ذو لب!
وإن كانت الصدفة هي من أتت بنا للكون ,فربما تكررت مئات الصدف التي قد تتوافق مع فكر ميت .. قد تُعجب به كفلسفة , لكنك لن تقدسه كديانة!!
فلو أخبرتني أنك لن تهبط أبداً إلى الشارع .. فلن تموت في حادث سيارة أبداً!
والإسلام كبت المرأة .. قد تقول أنه الإسلام السلفي .. لكنك تنسى كعادتك يا أهبل أن الإسلام الصحيح هو السلفي .. غير هذا فهو صياعة ومتاجرة تحت اسم التجديد والفهم الصحيح للدين ..
الإسلام كبت المرأة .. وإن أعطيتها مساحة لتتنفس فيها .. قد يحدث خللاً ..
فيشمت من لا يخرج من منزله ممن صُدم بسيارة في حادث!
والإسلام أصبح فكر ميت .. كمن يحبس نفسه ..
لو سألت كومبيوتر أيهما أفضل : ساعة متوقفة تماماً عن العمل؟ أم ساعة تؤخر\أو تقدم ثانية كل ساعة ؟؟
فالكومبيوتر سيجيب : الساعة المتوقفة تماماً عن العمل لأنها ستشير إلى الوقت الصحيح مرتين في اليوم!
وكذلك الإسلام .. والأديان عموماً ..
كالكومبيوتر هذا .. مجرد بيانات خُزنت في وقتها وتجيب على هذا الأساس ..
والإسلام يفضل أن تكون مسلماً –ناطقاً ومؤمناً بالشهادة- حتى لو كنت ابن وسخة !
ارجعوا إلى حديث "وإن زنى , وإن سرق" ..
كما الكومبيوتر بالظبط ..
الحرية لها أضرار وحوادث يجب أن نستفيد منها دون أن نتلكك فنعود ثانية لفكر ميت على أساس أنه الصواب ..
المؤمن مصاب , والملحد مصاب ..
ولا حق إلا العبث!
......................
كل الحكي في هذا النص يأتي بصورة المتكلم لكنه يتأرجح بين 3 أشخاص , لا نعرف من فيهم الذي يقول الكلام وقتها .. وإن كانت شخصية المتكلم .. تأتي من فردين متناقضين .. أحدهما ضعيف والآخر قوي ..
........................
نحن 3 عدول ..
الأول هو أقوانا .. هو زوج الأخت الكبرى ..
الثاني هو الذي كان ضعيف أمام الأول .. ولما مات الأول وجد نفسه قوياً أمام مهندس الالكترونيات الساذج الذي أراد الارتباط بأخت خطيبته الصغرى ..
وتداخلت الأصوات الثلاثة في الرواية ..
التمرد والعبث والقوة .. كانت من الأول أمام الثاني .. أو من الثاني أمام الثالث ..
الضعف والتخاذل والدهشة .. كانت من الثاني أمام الأول .. أو من الثالث أمام الثاني ..
فكل شيء متداخل ..
هل من قال الأحاديث عن محمد هو محمد نفسه أم أبوهريرة .. أم غيره ممن أراد أن يثبت وجهة نظره عن طريق الكذب والتدليس؟؟
هل أنت لا تصدق إلا ما سمعته من أذنك؟؟
هل تصدق ما سمعته بأذنك ؟؟ ربما كان هلاوس سمعية؟؟
هل تشهد بالغيب لأنك تصدقه بكل هطل أم لأنك تصدق ما قد يجعل هناك جنة موهومة منتظرة بسبب فقرك أو حزنك في الدنيا؟؟
كل شيء متداخل ..
لكن الأكيد هو أن أولنا قد أُعدم , وثانينا قُتل , وثالثنا - قيل أنه - انتحر ..
...........................
.
(يتبع)
.....................................

ليست هناك تعليقات: