1‏/7‏/2008

الولدان السيس المخلدون (6) : "لا"

لا يا صديقي!
أنت لم تُخان!
لكنك -فقط- غُلبت في جولة..
أنت لا تبكي لأنك من الطيبين الذين قابلوا الأشرار في طريقهم..
لا!
بل تبكي لتصادم الزعامات.
تبكي لأنك ضعيف..
لأنك تقتنع وقتها بمن أقوى منك..
لأنك تعرف أن نفسك أضعف منك..
وتلك فجيعة!
كلنا يعتمد على مخزون التحويلات القابع داخلنا..
ونقول :
"سيظهر بعد قليل الأذكى فينا , الأقوى فينا , الأبرع فينا"
لكن المصيبة تحدث.. عندما تكتشف أنك أقوى ما فيك!
أنت , نفسك , صاحب هذا الوجه الذي تنظر إليه في المرآة..
ضعيف!
تبكي عندما تتحول من..
إله معبود في غيابه ,
لنبي مُتبَع مُسَيطِر ,
لفرد مُتبِع مُسَيطَر عليه ,
لحيوان غَامِض اللغة ,
لنبات صامت ,
للاشئ ,
لللا لاشئ .
تبكي في كل مرحلة..
تبكي لأنك تصبح أقل سذاجة وأكثر غباء!
أقل سذاجة لأنك عرفت .. وأكثر غباءً لأنك تشعر أن هذا هو الأخر!
تبكي لأن أحدهم خان ثقتك فيه..
صحيح.
لكن الأصح..
أنه أعجز حساباتك حوله.
لا فرق بين طيب وشرير إلا في أن الأول ضعيف .. والثاني قوي !
"صلاح نصر" كان يجند الفنانات لحساب المخابرات المصرية ثم يمارس معهن الجنس!
"مصطفى أمين" كان يحميهن من "صلاح نصر" بقلمه , فيتزوجهن هو!
تبكي لأنك كنت تعتقد إنك أنت..
فتكتشف إنك "من التانيين"!
"نحن نحب الذين يحبوننا ويعاملوننا بإخلاص
ليس لهذا أو ذاك..
بل لأنهم لا يخبروننا بمكنون صدورهم..
لا يخبروننا بما يعتقدون يدبرون /اعتقدوا دبروا /سيعتقدوا سيدبروا/(فينا / ضدنا)"
أنت تنظر نحو إمرأة وجهها مشوه بماء النار..
بعد أن انتقم منها من رفضته زوجاً , فرفض أن تستمر في فتنتها..
فتقول: "الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيراً من خلقه"
الكثير هؤلاء هم الآخرون "التانين"..
الكثير هم الآخرون يا "سارتر"!
وأنت تدرك جيداً..
أنه حتى لو لم تدعُ ربك بهذا..
فلن يحدث لك شيئاً!
لكنها دعوة على سبيل الاحتياط.
مثل من يخون على سبيل الاحتياط..
نعم , أنا أفعل ذلك..
فأكره أن أكون مخدوعاً.. فأمارس الشر بكل أنواعه..
على سبيل الاحتياط.
مثلاً بالأمس..
كنت أضاجع أخت خطيبتي كالعادة!
(متى يأتي الزمن..لأقول - دون أن تندهش - ..أني ضاجعت خطيبة أختي , كما تلعثمت في بداية كتابتها!)
.. بعد أن اتفقت معها على أن أحُبها عرفياً..
حتى لا تعلم بهذا أختها التي هي (زوجتي!!!)
لكنها لم تكن مضاجعة كاملة..
أنت تعرف كيف تصنع من يدك قناة.. لتجعلها تتصل بمهبلها عند الفرج..
فتُدخل وتُخرج داخل قناتك..وتتوغل قرب 3 سنتيمترات داخل قناتها.
ليس هذا تأدباً مني أن أحافظ على عذريتها .. فأنا وغد وافتخر! ..
بل لأنها أقنعتني بأنها ستتزوج خطيبها خلال شهرين.
ويجب أن تترك له غشاء البكارة ليفضه..
طالما هو الذي دفع!
وعرف الناس أنه دفع!
بعد كل هذا..
لماذا تبكي؟؟؟
تبكي يا أحمق لأنك تعتقد أن الذكريات تُسَجَّلْ.
لا توجد ذكريات كاذبة , لأنه أصلا لا يوجد شيء اسمه "ذكريات"!
ما الذي سَيُفِيدَكْ عندما تقابل فتاة , وتخبرها أنك كنت تحبها منذ 4 أعوام ؟!
ماذا ستفعل إن أنكرتك؟!
ستخبرها بأسرارها ..
ستخبرك أن هذا الكلام حقيقي عنها لكنها لا تعرفك!
عبث!
أفستضربها؟!!
مثلاً أول أمس ..
أتيت بمن يضاجعني وقتلته!
خبطته على رأسه .. وأذبته بالحامض المركز!
واختفى!
هؤلاء هم البشر!
آتاني بصحة وعافية .. وبعد ساعات صار لاشيء!
أين هو؟؟
أين بقاياه؟؟
أين صدى صوته؟؟
أين ذهب الصحفي "رضا هلال"؟؟؟
اختفى!
أردت أن أجرب لذة الشذوذ بلا أية مشاكل مستقبلية!
أقول هذا وأنا لا أخشى من إفشاء سري إليك ..
لا تنسَ أني أستاذ العبث!
سأقول أمام الناس إنك أنت الشاذ وفي ظهرهم سأقتلك ..
وعلى المتضرر القيام بخلع لباسه ليظهر مدى اتساع فتحة شرجه!!
لا يوجد شئ اسمه ذكريات يا "ابن الهبلة"!
لا تبكِ مع "نازك الملائكة" على حماقاتك التي سميتها ذكرياتك..
ولا تهتم بـ"فؤاد حداد" حين يشبه الحياة بالذكرى..
لأن "ذكرى" ماتت مقتولة..
وأنا أريدك أن تحيا قاتلاً!
....................
أنت تضع فيلمك المفضل لقاتل محترف..
على أساس أنك (هو/كنته/ستكونه) بقتل فعلي أو ما شابهه من رموز..
لكنك تتوقع وجود أنواع سمك مختلفة في بحر واحد..
وتنسى البحار الأخرى..
وتنسى أنك لا تعرف السباحة أصلاً!
قد تكون القتيل في فيلمك المفضل .. دون أن تدري ..
فيتذكرك الأقربون عند رؤيتهم الفيلم ..
ولن تستطيع العودة لتخبرهم أنه أسوأ فيلم شاهدته في مماتك!
طالما لم تصبح البطل وكنت من (التانين)!
......................
تبكي لأنك اكتشفت –مؤخراً- أن خادميك هم من يمتلكوك..
وكلما علا صياحك عليهم..
أو اشتدت ضرباتك على أجسادهم..
كلما زادت سيطرتهم عليك!
مثلاً.. أول أول أمس..
شاهدت شاباً أضعف مني ..
ضربني بخده على راحة كفي.. بصوت أحدث دوى هائل!
وتوالت ضربات بطنه لحذائي..
وتألمت قليلاً عندما كسر عظام وجنته في ركبتي!
أنا أسامحه حقاً..
لكن لم تكن الخمر لتحدث سلطانها العظيم علي , إلا بعد ..
أن احتجت لهذا الشاب..
وعندما فرغ من ضربي فرحت كثيراً و......
تقولون إني شرير , عربيد , وأني ضربته؟
لا , العكس؟
حسناً!
اسألوه!
سيخبركم بصحة كلامي..
لا خوفاً مني!
عُد إلى أبيك/أمك/أختك/زوجتك/عشيقتك/مجهول(ة) بملابس ممزقة..
وأخبره عما فعلت!
هناك أشياء لا ينبغي أن تَسأل عنها..
حتى لا تصاب بالضجر من الكذب المكشوف/المُصدق !
أو حتى لا تصاب بالملل !
وهناك أشياء عظيمة تفعلها..
لكنك لا تحكيها!
حتى لا تُتهم بمثل ما اتهمت به الآخرين..
أتصدق أن هناك كاميرا تراقبك , وترصد كل أفعالك ..
حتى لو ممارسة العشرة السرية تحت لحافك في الظلام يا أهطل؟
الله لو كان موجوداً ..
فهو يستمتع بالفرجة على آلات صنعها..
يضحك تارة!
يبكي تارة!
يتدخل أحياناً..
فتخرج كتابات ساذجة كــ "أرواح و أشباح"!
ويفسر الملحدون ذلك .. بأن انتظروا العلم , فهو سيحل تلك المعضلة.
"الملحدون قابعون في انتظار العلم لحل طلاسم غيبية ..
ليردوا على المؤمنين القابعين في انتظار القيامة ..
للشماتة فيمن لا ينتظروها" ..
لو كان هناك إله ..
(وهو أمر غير محتمل)
ولو أدخلك جنته ..
(وهو أمر شبه مستحيل)
فاطلب منه أن تشاهد تسجيلات حياتك بالصوت والصورة ..
أن يوفر لك جهازاً يُمَكنك من مشاهدة نفسك في الزمان الذي تحدده ..
وعلى السادة المقيمين خارج الجنة مراعاة فروق التوقيت.
واطلب منه أن يأتي لك بــ"مونتير" ..
ليقوم بعمل مونتاج لفيلم حياتك ..
فيمحو مشاهد تبرزك وتبولك ..
وغيرها ..
من المشاهد التي تبدو فيها ضعيفاً كبشري ..
ربما لن تجد في حياتك ساعتين عشتهما عظيماً!
هذا وارد..
لا تغضب!
فأنت في الجنة المتخيلة ..
قد تكون دخلت الجنة لمجرد امتناعك عن المعصية , وامتثالك للفروض ..
دون زيادة أو نقصان!
فتدخل أقل منزلة فيها ..
لكن اطمئن!
لا طموح في الجنة ..
لأنه لا حقد هناك!
لن تغبط من أعلى منك منزلة ..
كما أنهم لن يشعروا بالندم على نوافلهم !
التي أتت بلا فائدة ..
فأدخلت أمثالك معهم الجنة.
لن يقولوا : "الجنة لمت أوي"!
الشيوخ يخبروننا:
"إن المشاعر البشرية البغيضة لا توجد في الجنة ..
سيُمحيها الله من صدورنا"!
ولا تفكر أن الله سيحابي من أعلى منك منزلة هناك دون أن تعلم ..
على أساس إنه سيعطيك تفاحة ..
أما أصحاب المنزلة الأعلى , فسيعطيهم تفاحة أخرى ..
لكن في الخفاء!
ويحذرهم :
"اوعوا تقولوا لواطيين الجنة إنكم أخذتم تفاحتين"
لا ينبغي أن يصل الشك بك لهذه المرحلة ..
"بتشك في ربنا إنه بيخونك كمان؟"
ولا تصدق كلام المخبول "مصطفى محمود"
حول أننا سنعمل في الجنة كما كنا في الدنيا .. في محاولة خائبة منه لتفسير وجود الجنة الزائفة!
هو كان مخبولاً في إلحاده وفي إيمانه!
لا تيأس!
ولا تدع المونتير يذهب ..
اطلب منه أن يصنع فيلماً قصيراً لك تخرج منه عظيماً ..
واعط نفسك عمراً ما..
واطلب من ربك أن يصنع لك حياة..
بِبَشَر ديكور يشبهون البشر ..
وَاخرُج إلى حياتك هذه.. لتستقبلك الجماهير.
ولا داعي لتعرف من أنت ..
فهناك بشر كالسجاد من تحتك ..
من صنع إلهك..
سيخبروك بكل شئ .
ستعلن الحرب على الدولة الضعيفة.
والسلام مع الدولة القوية.
وتشخر!
فيقبل الجميع أقدامك.
أنت تخرج لحياة هدية من الله لك , من صنعك الخاص ..
كن ما تريد ..
اخرج .. هتلر , نابليون , اينستاين , محمد , المسيح , باتمان ..
أو حتى (مكس) ..
وسيطر على الديكورات من حولك!
طالما وصلت لهذه المرحلة معي ..
فعد معي ثانية إلى الأرض!
حسناً..
يمكنك أن تضع في بالك الآن ..
أنك قد تكون ديكور لأحدهم!
أي أنك لست بشرياً ..
أنت مجرد مكافأة من الله لشخص أحبه ..
ربما هذا الشطح قد يجيب سؤالك :
لمَ يوجد فلاح يحرث بفأس وثري يحرس بفقراء؟
لماذا الحقير هذا يفوقك في الحظ/الحفظ/الثراء؟
لا تغضب !
فربما تكون ديكور , لديكور , لديكور ..
من هو إذن رقم واحد؟
بالطبع أنا!
ألست بكاشف هذه المؤامرة؟
لكن دعني أحفزك ..
الله (أو الإنسان الخارق القابع بداخل كل مؤمن) قد يستجيب ..(بعد أن ملّ) ..
لرجاء أحد الديكورات .. أن يدخله الجنة ..
ويصنع له ديكورات.
مشكلة بعض من يشبهون البشر أنهم يصدقون ببشريتهم!
لكن يؤسفني أن أخبرك أن هؤلاء هم الفائزون!!
الذين لا يصدقون أنهم ليسوا ديكورات..
ويواصلون فعل ما يفعلوه..
ولا يقتنعوا بما أقول!
أقول لك أن النجاح وهم!
لن تأخذه معك عندما تموت.
فاشكر وقبل أيادي كل من لم يخبروك بخيانتهم لك ..
وتروك تمضي بقرون ناجحة قد تدوم قرون .
"لا أمانع مطلقا أن تبصق على طعامي..
لكن..
دون علمي"
واعلم!
(بصقت الملائكة على قبرك)
أن الحياة ليست فيلماً هندياً ..
يجد فيه البطل طفلة رضيعة في طريقه ..
ليكتشف في النهاية أنها أمه!
هل تعتقد أن المسيح –لو كان حقيقياً- صدق فعلاً أن أمه عذراء؟؟؟
هو وُضع أمام خيارين..
أن ينتصر للحقيقة , ويخسر أمه , وينادوه بــ "ابن الزانية"
أو..
أن يزيف الحقيقة , وتعبده أمه , وينادوه بــ"ابن الله"
اختار أنت!
وعلى السادة المتبولين على خرافات التاريخ ..
أن يصوبوا "على الحفرة"!
......................
الثورة لا يقودها عظماء ..
إلا لو نجحت!
والشحات ليس كذلك..
بعد أن يأخذ منك الحسنة!
"يا ابن الوسخة"!
وأنا؟!!
أنا لم أسبك بأمك..
وعندي ألف دليل ..
أهمها أني لا أعرفها..
بينما أنت لديك دليل واحد ..
تستطيع أن تضعه في مؤخرتك!
ارفع قضية علي..
واستشهد بدليلك الوحيد..
سأعمي القاضي والمستشارين ..
وسأخبرهم أني كنت أسب نفسي ..
لأني شعرت أني خرجت على آداب المجتمع والدين ..
وسأخبرهم بأن الأدب لا ينبغي أن يقاس هكذا..
وأني أكتب لون أدبي جديد..
اسمه "أحا أحا , الهوا شلحها"!
سأبرر لك ما لا يُبرر.
عندما أخون زوجتي ..
فأنا أفعل ما يوحى إلي..
وعندما تخون زوجتك..
فأنت زانِ وجب رجمك والبصق على قبرك..
قبلي من جمع بين 9 نساء وحرم ذلك على غيره من الرجال..
لأنه زعيم!
والزعامة لها متطلبات ..
فإن لم أقدر عليها ..
فهنا عقلي الذي أحرق التاريخ ..
وانتوى العبث!
التاريخ سيكون مستقبلي!
فقط اقتربوا بآذانكم..
واكتبوا ما سوف أمليه عليكم ..
.
(يتبع)
..............................

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

Moustafa Ma7moud fe el7ado kan a7san alf marra men el7adak! we fe emano kan afdal million marra men el7adak!! Moustafa Ma7moud 3omro makan ma7'bool :S:S