2‏/7‏/2008

الولدان السيس المخلدون (19) : "الرسالة"

الدين : السرقة حرام .. اِسرق وتوب ..
التنوير : سرقة صديقك حرام ..
العبث : _______________
الدين يخالف القانون بقانون ..
الثورة عندما تفشل فهي حركة عبثية , وعندما تنجح فهي مقدسة ..
ماذا لو مات "محمد" بعد سورتين من القرآن ..
لروى سيرته إلينا أحد المتعمقين في التاريخ ..
وسيتفق الجميع دون مكابرة أنه كان مدعٍ للنبوة ظهر ومات سريعاً ..
ولأصبحت مصر بعيدة ثقافيا عن السعودية..
هل كنا سنصبح أفضل أم أسوأ مما نحن عليه الآن؟؟
ماذا لو فشل انقلاب 52 الذي ندعوه على سبيل الهبل بالثورة؟؟
سيذكر قائد التحرير من الإنجليز "عباس المحتاس" سنة 75 .. أن هناك إرهاصات سبقت ثورته وسيفرج عن أفراد انقلاب يوليو المُعتقَلين!
...........................................
والتنوير؟
هو المحطة الطبيعية المنطقية لتصل من الدين إلى العبث أو العكس ..
في الدين (أو أي إيمان بالخرافة) تقول : نعم (.)
في التنوير (أو أي فلسفة وضعية) تقول : لماذا (؟)
في العبث (أو أنت كما تكون) تقول : أحا (!)
الدين هو نقطة انطلاق العبث.
الدين وجد لكي يكفر به!
نحن "الولدان السيس المخلدون" نكفر بكل الأديان والفلسفات , ونؤمن بالإله القابع بداخلنا!
....................................
أُعدِم أولنا , وقتل ثانينا , وانتحر ثالثنا ..
العالم كله جن!
سألوه : لماذا قتلته....؟
فأجاب : أصله نطع .. ومش وش زعامة .. ماكانش لايق!
لماذا قتلته.....؟
: أصلي ما بحبوش!
لماذا قتلته.....؟
:"كنت بدور على حد أقتله وأنا رايح اشتري قاروصة سجاير .. لقيتها بقت بــ30 جنيه , يعني زادت خمساية , فقتلته!"
لماذا؟؟؟؟؟
: أبويا من ضحايا حرب أكتوبر .. وعمي من ضحايا طابور العيش ..!
........................
المعتاد أن تقرأ عن ..
إثنان .. أصبحا في النهاية واحداً.. قوياً!
لكن هنا أنت تقرأ عن ..
واحد .. ضعيف .. أصبح إثنان .. فصار قوياً!
.........................
لأني لا أحب الوحدة ولا أطيقها..
وفي احتياج لدعم مستمر..
لم أنجح في خلق شخصية أخرى مني تريحني..
تعرفون أن مرض الفُصام يكون نعمة أحياناً ..
لكني لم أُصَب بالفُصام أبداً..
كنت مصاباً بالاستحواذ !
كنت أغضب من (نفسي/عقلي = هو) ..
عندما كانـ(ت) تــ(يــ)فعل ما تــ(يــ)فعل أو تــ(يــ)قول ما تــ(يــ)قول !
كان يمارس الشر مع الطيبين .. وكنت اتمزق من هذا ..
نعم ! .. أنا أعرف أن عبث الطبيعة أمر واقعي ..
أعرف أن الانتخاب الدارويني شيء حتمي ..
أعرف أن البقاء للأوسخ ..
لكني كنت أعوم ضد الطبيعة .. ففشلت ..
ليس معنى اكتشافك لخدع موروثة في حياتك أنك بهذا قد وصلت لنهاية الحكمة ..
أنت لا تزال أهطل ..
عندما كنت أُُخان من الطيبين ..
كنت أشكره لأنه خان –أولاً- على سبيل الاحتياط ..
ولأني لم أفلح .. ولو قتلوني ألف مرة أن أُخرِج شريراً من تحت جلدي..
فكان صديقي , وعديلي -الذي كنت أعتقد في نطاعته في أول لقاء- يؤدي هذا لي على سبيل الاحتياط ..
كنت قبلها قد أدركت الحقيقة المرة ..
أني قد أصبحت حثالة , وأن تنويري مرفوض , ولا فائدة من كتابة ما أكتبه بعد أن كفر بي الأقربون ..
إن الحقائق ليست في حاجة لأن تصل .. لأنها تتعلق بالجينات الذكية ..
هناك من اكتشف أنه لا إله هنالك بسبب الملاحظات الشخصية دون الغوص في كتب تواريخ الأديان ..
أنت لن تفعل شيئاً .. ولن تغير من شيء!
ربما لأنك تسعد من وجود نماذج غبية تشعرك أنك ذكياً ..
لكن تخيل معي لو انهارت الأديان .. فما الذي سيميزك الآن؟؟
ماذا سيفعل الطبيب في بلدة لا يمرض أهلها؟
ماذا سيفعل الشرطي في بلدة آمنة؟
ماذا سأفعل لو دخلت الجنة السخيفة المزعومة؟
...............................
حاولت قدر جهدي أن أصبح عابث الفعل , لا القول ..
لكن مع أول شحاذة قابلتها في طريقي ..
"ساعدوا اليتامى يا ولاداتي"
وجدتني أنقدها بما يكفيها ليومين ..
ابتعدت عنها بخطواتٍ قليلة .. حتى استمعت إلى صراخها ..
وشاب مفتول العضلات , يداري وجهه بكوفية .. يحمل كيس بلاستيك قذر يهرول بسرعة رهيبة ..
لم يستطع أي من الموظفين الذاهبين لعملهم أن يتحرك لإنقاذها ..
ربما لأن البرد قارس وآثار النوم لا تزال تبدو عليهم .. ربما حالة مسيطرة عليهم من اليأس والخوف و"وأنا مال أمي" و"الواد شكله جامد وبلطجي" و"أنا عايز أرجع لعيالي لأكمل دوري البهائمي" ..
ركضت خلف هذا الشاب ..
لكني لم ألحق به ..
عدت إلى الشحاذة العجوز , وجدتها تلطم وتكاد تنزع لحم خدودها وهي تنتحب بشدة ..
أعطيتها ما يكفيها ليوم , واعتذرت لها ..
والتف حولها الجبناء ليواسيها ويلقوا لها بالقليل ..
"عالم ولاد حرام يا حجة"
"إن شاء الله مالك هيرجعلك"
"لا حول ولا قوة إلا بالله"
عندما عدت لبيتي , وجدت سيسي الأكبر في انتظاري داخل الشقة ..
لم أسأله كيف دخل دون مفتاح , لأنه يعرف هذا ..
لكني ذهلت من منظر ملابسه .. وبالذات الكوفية التي يلفها على عنقه ..
"هو أنت؟"
وجدته ينهض من على الكرسي .. ويفرغ كيس الشحاذة أمام ناظري ..
يقول :
عِدُهم , هتلاقيهم ألفين جنيه وشوية ..
...............................
لابد من البحث عن روحي العابثة.. التي تقتل البشر , وتتركني حياً مكرماً , وتحميني من نفسي الطيبة القذرة , فكان السيس ..
استحوذت روح عديلي .. سيسي الأعظم والوحيد ..
..............................
كنت اعتقد أن ما يفعله .. هو فعلي!
وأن ما أفعله .. هو فعلي!
لم أفعل ما فعله .. إلا عندما أعدموه ..
أقنعت نفسي أني من قتل الرئيس القادم .. ثم خرجت بكل بساطة ..
حتي خطيبتي عندما كانت تثور في وجهه ..
"أُمال لو كنت مراتك , كنت عملت إيه؟؟"
كنت اعتقد إنها تخبرني بهذا , لأنها فقط خطيبتي! .. فأنا أيضاُ لم أكن زوجها ..
حالة استحواذ بدأت تذهب .. وأنا ألفظ أنفاسي الأخيرة ..
أنا الذي فشل أن يكون سيساً إلا بعد وفاة سيسي ..
كان يخبرني أنه يؤدبها , ليس لمجرد إنها أخت زوجته .. فهو كان يضاجع أختهما الصغرى!....
لكنه يفعل لأجلي..
يخبرني : لأنك أهبل .. ولا أريد أن اكشف سر الصنعة إلا لأهبل لن يهبش في مؤخرتي ..
أسأله : وليه لأ؟
يخبرني : لأنك أضعف من هذا لا أطيب ..
سألته : لماذا لم تضاجع خطيبتي؟
فقال ساخراً : و لماذا تقول "لم"...لماذا لم تجعل السؤال بــ "لا" أو بــ "لن"؟
قلت :
لأن الأولى توحي بأني أعرض عليك أن تضاجعها .. والثانية توحي كأنه استفسار عن ماهية رفضك فعل هذا!
فضحك..
فقلت : آه ... فهمتك
قال : ماتخافش .. أنا مش بخونك دلوقتي !
قلت : وقبل كدة؟
قال : ولا قبل كدة .. حتى لو حصل قبل كدة يبقى مسمهوش خيانة يا فريند.. بس اطمن .. ماحصلش .. ومش عايزك تسألني هي محترمة ولا لأ .. عشان مفيش بت محترمة زي ماهو مفيش راجل محترم برضه .. كل الموضوع إن تعبي في تظبيطها مش هيعادل استمتاعي من نومي معاها!!
"مع شخص يخبرك إنه لا يشتهي خطيبتك لا تدري أتشكره.. أم تشك في اختيارك؟!"
يكمل : لكن أنا عايزك تشك فيا .. مفيش استثناءات يا صاحبي!
.....................
وجدت في الحمام زجاجة بها حمض الكربوليك (فينيك) ..
وبدون تفكير .. حتى لا يأتي التردد ..
أفرغت محتوياتها داخل فمي ..
ذهبت مسرعاً إلى سريري ..
حيث الانتحار بنعومة..
بلا ألم..
لكي أقابله في الجنة..
أو في النار ..
أو في اللاشئ..
فلا ينجح ملاك ما في استعباطنا في الحساب..
ربما يفاصل معه فيخصم في الذنوب..
أنا الذي كفرت بكل شئ إلا الصداقة..
أنا مهندس الإلكترونيات , الذي كان متألقاً وصار صعلوكاً!
كنت أدعوه سيسي المشتقة من "السيس" ..
والسيس رددناه أولاً على أطفال الشوارع حين لا يصيروا أطفالاً ..
وعممنا المصطلح سوياً ..
حكى لي عن "سيسه الأعظم" ..
زوج أخت خطيبتي السابقة الكبرى ..
وأصبح السيس هو أي كتلة قاذورات تنجح في التعامل مع القاذورات الخارجية ..
السيس هو من يصفع لمجرد الشك ..
وهذا كان فعل التسييس .. لا المسايسة..
كل فرد يجب أن يكون له صديق سيس , لا يمارس فعل التسيس عليه ..
أسأله : لماذا اخترتني أنا؟
فيجيب : عشان إنت أهبل!
فليبحث كل منم عن سيسه.. وحين يتعلم .. فليجعل له مسيوس ..
..............
تُحرق النساء ويبقى سيسك ..
...............
تِولع الوظايف ويبقى سيسك ..
.................
مع سيسك تصبح أقوى من أي وظيفة..
الوظيفة تحتاجها من أجل المال..
و مع سيسك لست في حاجة للمال..
تلك السيارات التي في الشوارع بلا صاحب , تتساءل عن ترك أصحابها لها دون أن يحملوها لمنازلهم .. يا للمدينة الفاضلة العاجزة عن اختراع سيارات محمولة ..
سيسك يجيب سؤالك وهو يسرقها (ويسرقها هنا بمعنى أنه يستولى عليها تماما)
.......................
في ضوء النهار..
كان صاحب السيارة , يراه من الشرفة , يصرخ في الناس :
حرااااااااااااااااامي!!!
فما كان من السيس الأصيل إلا أن افتعل الضحك الطبيعي مع مسحة عتاب جاد "عيب عليك ياخي .. قلتلك ألف مرة بلاش الهزار ده قدام الناس .."
فينصرف الناس اللذين كادوا يفتكوا به .. رامين صاحب السيارة -الذي استمر على صياحه- بنظرة قرف وازدراء كأنه مجنون ..
والسيس يرحل بالسيارة بكل هدوء ..
....................
هو يسرق أيضاً تلك الشقق المزروعة في عمارت راسخة على أرض معلقة يقولون أنها في مجرة درب التبانة ..
ويفتي علماء الفضاء بأن الكون به مجرات هائلة العدد نحن نعيش في واحدة منها ..
والمجرة تحوي أكثر من مجموعة شمسية , والمجموعة الشمسية تحوي أكثر من كوكب , وأحقر كوكب فيها لن يكفيك عمرك كله للتجول فيه ..
لكن , صدق سيسك عندما يخبرك إنه يمتلك مخطط للاستيلاء على الكون ..
ولا تسأل أين سيخبئه وقتها "لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم" ..
......................
والحكومة؟؟
لا تنسوا أن الظباط والعساكر مجرد بشر في النهاية ..
وأي تهديد كان يأتي للظابط حول مقتل ابنه أو زوجته .. كان هذا كفيلاً برمي المحضر في القمامة ..
......................
اِلقِ بأموالك في الهواء , فمعك سيس تطمئن إليه ..
سيس مع كل العالم إلاك..
وجدتني أعود للعمل بحماس أقوى مما كنت عليه ..
أوهمت نفسي أن أجمل ما يجعلك أن تستمر في الحياة هو أن تنجح في حياتك لأجل لاشئ ..
لمجرد النجاح ..
لا من أجل شئ ..
مثل الإيمان بالله .. قد يعطيك قوة بغض النظر عن وجود الله من عدمه!
والقوة التي تشعر بها لا تعني أنه موجود بالطبع .. فهناك هلاوس الحب والسُكر والبرشام ..
لكني اكتشفت أن عقلي الضعيف قد وضع كيان يربطني بالحياة دون أن يدري ..
ولما رحل عني سيسي شعرت بالمرارة !
ربما لذلك يؤمن معظم الناس بأشياء لا يرونها !
اخبرني ذات يوم : انت مشكلتك انك كنت عايش مرتاح على تناقضاتك .. بتحب الدين والإلحاد بنفس القدر ..
قلت : طب ما انت كدة !
قال : أنا بتعامل مع تناقضاتي على إنها وقود , هفجره .. وبعدين هتبدأ رسالتي!
........................
في ثاني لقاء جمعنا سوياً ..
قال : إن المصائب التي تتوقعها هي التي تكسرك أكثر عندما تحدوث .. وإلا .. فَلِما توقعها عقلك الذي تآمر عليك .. وأوهمك أن توقع السئ يجعله غير سئ لو حدث!؟!
مثلاً افترض معي أنك كنت تحب فتاة .. ثم اتضح أنها ..
.........................
" أنا أصلاً مش بنت .. أنا كنت ولد لغاية ثانوي .. ذكر لكن بمواصفات أنثوية .. لا أثر لشعرة واحدة في الوجه .. عضلات أنثوية .. أعضاء تناسلية , منكمشة , شبه ضامرة .. كنت أشعر بميل شديد نحو الذكور .. وكانت لي طريقة أنثوية في السير تثير ضحكاتهم .. وجدتني أتجه إلى الشذوذ .. كان أصدقائي الذكور يضاجعوني في شرجي .. وكنت أبكي كل مرة بعدها –رغم استمتاعي- .. رغبت في الانتحار..
حتى أخبرت أمي .. فتقبلت بصعوبة..ومنها استشرنا طبيب .. فنصحني بتحويل جنسي ..
و قمت بهذه العملية .. وتم استبدال أعضائي الذكرية بأنثوية ..
(ثم أكمل(ــت) بدلع مفاجئ)..
أما نهداي هذان اللذان عشقتهما يا حبيبي , فأقسم لك أنهما طبيعيان .. كنت ذكراً بنهود كهذه...تخيل؟!"
و ترجرج نهديها , فأتقيأ عليهما!!
...........................
كاد النطع يدمع..
وهو يقول "يابني هو انت قلبك ضعيف ولا ايه؟...انا بقولك أي كلام..خيال"
وقتها خرجت من ذكرياتي , وعدت لنفسي , فوجدتني أبكي كثيراً في حضن النطع!!
ولم أجد النطع حنوناً أبدا كما كان وقتها ..
وجدتني أدلو إليه بكل دلائي!
و أخبرته كل شئ عني..!
لم أرجع إلا به ..
أخذته معي في كل مكان ..
راقبني قي كل مكان ..
ولما كنا نفترق .. كنت أحاول تقمصه كثيراً , وإن بدوت مرتبكاً بشدة!
حتى الفتاة الشريدة التي أخذتها لبيتي , وكان سيسي يغتصبها أمامي .. وأنا أبكي .. وجدتها بعد ذلك تطلب العيش معنا ..
وبالفعل عاشت في منزلي مع اتفاق..
أنها ستكون ملك يميني يوم , وملك يمينه يوم!
ولا يصح أن يقترب منها أحدنا في يوم الآخر ..
لكني عدت من عملي ذات يوم , لأجده يضاجعها في يومي ..
سألته : لماذا الخيانة؟
سألني : لماذا الحياة؟
..........................
رغم جسده الضخم.. كانت هناك رعشة خفيفة دائمة بيده .. أخبرني أنه امتهن العديد من الأعمال .. كتب أغاني شعبية لمطربين لا تسمع عنهم إلا في مواسم كليباتهم!.. وظهر مرة في التلفاز كبديل لضيف الحلقة الأصلي .. بعد أن كانت الحلقة هذه قائمة على دعاية "انتظروا لقاءنا مع المثقف الكبير".. كان وقتها يخرج فيلماً من الأفلام التي لا تعرض إلا في السوبرجيت ..
"و كمان لعبت ماتش كورة مع الأهلي .. يوم اعتزال لاعب شهير .. خطفت ابنه .. وساومته إني ألعب الماتش ده , ولو بَلَّغت البوليس قبل أو بعد الماتش فأنا ورايا ناس هيخلوك أبو المرحوم" ..
"وكمان كنت بروح مستشفيات الحكومة بستعبط على دكاترة العيادات وأفهمهم إني طبيب امتياز , دخل طب على كبر .. وولا كانوا بياخدوا بالهم .. وجربت نفسي وأنا دكتور , لقتني شغال" ..
"أي شغلانة عايزة ثقة بالنفس .. مع سيطرة وتجنيد للي فاهمين"
.....................
مع سيس كهذا كن مطمئناً على مستقبلك!
مع سيس كهذا لن ينجح أحدهم في اشتغالك!
مع سيس كهذا لن تتذكر إنك كنت تستنطعه في الماضي!
لم أنجح في الكذب أو فعل الشر ..
وارتحت للطيبة والصراحة .. طالما هناك سيس من خلفي يعدل لي ما اتلعثمه!
يقولون : أن الطالب الفاشل هو الذي كان من الممكن أن يكون الأول في فصله لولا وجود الآخرين..
لكن مع سيسك انت الأول دائما لعدم وجود آخرين!
سيسك سيمحي الآخرين من طريقك!
..........................
هو مات ..
أنا لا أفهم معنى مات ..
مات يعني ماذا ؟!
أي أننا لن نعبث ثانية مع الساقطات !!
أنا من قدام , وهو من ورا ..
لن نتسكع ثانية على المقاهي !!
لن نسرق , لن نقتل , لن نسخر ..
لن نتبول في نفس الوقت في نفس المرحاض سوياً !!
لن نستمني معاً ولن يهلل أحدنا عندما يفرغ الآخر قبله !!
.............................
تنطلق فرقة "الأبواب" بأغنيتهم القاسية .. فتكون آخر ما أسمع ..
"This is the end
Beautiful friend
This is the end
My only friend, the end
Of our elaborate plans, the end
Of everything that stands, the end
No safety or surprise, the end
Ill never look into your eyes...again
Can you picture what will be
So limitless and free
Desperately in need...of some...strangers hand
In a...desperate land"
............................
وداعا يا سيسي المصاب بفوبيا القضيب المقطوع والخصي المهروسة ..
وداعا يا من استحوذت آرائه , وحياته .. واستخدمتها بصورة أكثرعنفاً ..
(ربما تطبيقاً لما يريد) ..
وداعا يا آخر من يصدم عندما يعرف أني خنته!
................................
أسأله : من أين أتيت بهذه الطاقة على فعل الشر دون تأنيب الضمير؟
يرد : إنت حصلت لك في حياتك ألف حاجة تخليك سيس بس ماعرفتش".
يستطرد : "لأني أنا .. ولأنك أنت"!
...............................
سيسي الذي تحدث العالم كله عن إعدامه .. لأنه قتل ابن الرئيس ..
وأنا الآن أشعر بمذاق الدم مع الأسفلت بعد أن تعرضت للطعن والسحل والركل واللكمات من شباب كثر ..
سيسي .. مات عظيماً .. وأنا أموت حقيراً .. ومسيوسي فرَّ هارباً ..
يزول العالم من أمام ناظري تدريجياً ..
لا أدري حقاً.. هل كان هناك سيساً لي؟
هل أنا أحلم حلماً طويلاً وأنا نائماً في حضن حبيبتي؟
هل خَطبت أصلاً؟
هل كان السيس في الحلم فقط؟
ربما ..
لن تجد من يخبرك بباطن نفسه إلا في حلم ..
حلم أو حقيقة!
كذب أو صدق!
هناك أشياء يجب أن أذهب للبحث عنها ..
هذا لو استطعت النهوض ..
..........................
أؤمن رغم هذا بأني سأخُلد ..
أؤمن بهذا أنا وسيسي الذي خذلته و تركته يُقتل .. وهربت.
أنا لم أصبح سيسا!
يقولون : إن أردت البقاء في الغابة , فاصطنع صوت الأسد!
هل استطيع أن أفعل؟؟
نهضت فجأة ..
ذهبت للثلاجة ..
تجرعت الكثير من اللبن ..
شعرت بألم...جميل...
هو ألم العودة إلى الحياة!
لن انتحر .. وسأبحث عمن أكون سيسه!..
سأدعوه مسيوسي أيضاً!
سأوصيه عندما أموت أن يسيس لآخر ..
و هكذا....
حتى نبقى دائماً .. وأبداً ..
الولدان السيس المخلدون!
.
(يتبع)
..............................

هناك تعليق واحد:

دودى يقول...

يخرب عقلك يا واد
انا مش فاهم حاجة
انا توهت ههههههه